الشيخ محمد علي الگرامي القمي

59

المعلقات على العروة الوثقى

عوض التالف ولكن لم يؤدّ لم يسقط العين فلو ازدادت قيمتها وجبت الزيادة « 1 » ولكنّه إذا أدّى سقط العين وكان كالمعاوضة بين التالف والعوض فهذا العرف يعتبر تعاوضا بينهما في الأداء ، وحينئذ فالأجزاء الباقية ملك الغاصب إذا أدّى . لا إذا لم يؤدّ فإنّ الأجزاء حينئذ على ملك مالكها ولذا ترى من المستهجن عرفا أن يقول الغاصب أو المتلف غير غاصب ، المفلس : أعطني الأجزاء الباقية التي لا ماليّة لها فالتفصيل حينئذ بين الأداء وعدمه . وممّا ذكر كلّه يظهر الكلام في المسألة التّالية : إذا غسل الثّوب بماء مغصوب الخ فإنّه إن كانت الرطوبة الباقية بحيث تعدّ عينا من الماء وجب العصر وردّها مع عوض الفائت وإلّا فلا وليس كالخيط فانّه موجود عرفا . مسألة 5 : المحمول المغصوب إذا تحرّك بحركات الصّلاة الخ لا وجه لهذا التقييد هنا دون اللّباس لأنّه إذا كان وجه البطلان هو الاتّحاد وقانون امتناع الأمر والنهي لزم التقييد بالتحرّك حتى في اللّباس دون ما لا يتحرّك بالتحرّك الصّلاتي . كما أنّه إن كان لعدم تمشّي القربة لم يكن وجه للتّقييد أصلا وكذا لو كان الوجه كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضدّه . مسألة 6 : إذا اضطرّ إلى لبس المغصوب إلخ : الظاهر هو الفرق بناء على بطلان الصّلاة في المغصوب ) في جهة الاضطرار لحفظ المغصوب بين الغاصب النّادم الّذي يريد الارجاع فيلبسه للحفظ فانّه كالمتوسط في الأرض الغصبي للخروج فانّه محرّم وجب لكونه أخفّ المحذورين وبين ما لو وقع مال الغير في يده بلا غصب منه بل هو أمانة شرعيّة فتصحّ صلاته . وفي ناحية الاضطرار لحفظ نفسه بين من أوجد بنفسه هذا الاضطرار كمن أخذ مال الغير ثمّ اضطرّ في السّفر إلى لبسه وكان يمكنه قبل ذلك دفع ضرورته بغيره فتبطل حينئذ دون غير ذلك . فانّه مقتضى الدقّة في القواعد المتمسّك بها للبطلان ومقتضى

--> ( 1 ) - إلّا إذا كان قرارا على وجه المعاوضة .